السيد جعفر مرتضى العاملي

53

سلمان الفارسي في مواجهة التحدي

أبو بكر وعتق سلمان : وبعد كل ما تقدم ، فإننا نعرف : أن دعوى : أن أبا بكر قد اشترى سلمان ، فأعتقه ( 1 ) ، لا يمكن أن تصح بأي وجه . . ويكفي في ردها حديث كتاب المفاداة المتقدم ، بالإضافة إلى النصوص الآنفة الذكر . . إلى جانب النصوص الأخرى ، التي تدعى : أنه قد أعانه الصحابة ورسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى أدى ما عليه من مال الكتابة ، وإن كان اتضح : أنها أيضاً غير خالية عن المناقشة . . لماذا يكذبون : ولعل أهمية سلمان ، وعظمته وجلالته في المسلمين ، قد جعلت البعض يرغبون في أن يجعلوا للشخصيات التي يحترمونها ، ويهتمون في حشد الفضائل لها ، نصيباً في هذا الرجل الفذ ، وفضلاً لها عليه . . حتى ولو كان ذلك على حساب كرامات وفضائل رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فان الإغرة على بعض فضائله وكراماته « صلى الله عليه وآله » ، ونسبتها إلى

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 199 عن البيهقي ، ونفس الرحمان ص 21 عن المنتقى والحديث بطوله في مستدرك الحاكم ج 3 ص 599 - 602 .